محمد سالم محيسن
108
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
وذلك لقصد التخفيف ، ومظهر الصوتيات هنا أننا حذفنا من الكلمة مقطعا صوتيا مغلقا ، كما أننا حذفنا صوت الهمزة . أمّا الإبدال : فإن الهمزة الساكنة تقع بعد فتح نحو : الهدى ائتنا أو كسر نحو : الذي ائتمن أو ضم نحو : يقول ائذن لي ففي هذه الأحوال الثلاثة يجوز عند القراء إبدال الهمزة حرف مدّ من جنس حركة الحرف الذي قبلها : فإذا كان فتحا تبدل ألفا ، وإذا كان كسرا تبدل ياء ، وإذا كان ضما تبدل واوا ، وذلك كي يكون الحرف المبدل مجانسا للحركة التي قبله . ومظهر الصوتيات هنا هو أننا أحللنا صوت حرف محل الهمزة ، فإذا كانت الهمزة مفتوحة فقد أحللنا صوت الألف ، وإذا كانت مكسورة فقد أحللنا صوت الياء ، وإذا كانت مضمومة فقد أحللنا صوت الواو . امّا التسهيل والحذف : فإن الهمزتين من كلمتين تكونان متفقتين في الحركة سواء كانتا مفتوحتين نحو : جاء أحدكم ، أو مكسورتين نحو : هؤلاء إن كنتم ، أو مضمومتين نحو : أولياء أولئك وقد اختلف القراء في تخفيف إحدى الهمزتين على النحو التالي : ( ا ) فبعضهم قال بحذف إحدى الهمزتين في الأقسام الثلاثة ، ومظهر الصوتيات هنا هو أننا حذفنا من الكلمة مقطعا صوتيا ( ب ) وبعضهم قال بتسهيل إحدى الهمزتين « بين بين » في الأقسام الثلاثة ، ومظهر الصوتيات هنا هو أن صوت الهمزة المسهلة يختلف عن صوت الهمزة المحققة ، وبيان ذلك أن الهمزة المسهلة تعتبر حرفا فرعيا ، فإذا كانت مفتوحة تسهل بين الهمزة والألف ، وإذا كانت مكسورة تسهل بين الهمزة والياء ، وإذا كانت مضمومة تسهل بين الهمزة والواو .